- أقتحام الأسواق العربية والأجنبية..
وذكر تدرس في حديثه أن "الشركة" أنتقلت بعدها من الإنتاج وتغطية السوق المصري.. إلى التصدير للأسواق الخارجية وذلك في الفترة من (1991 إلـى 1998).. حيث تعاونت الشركة مع شركة "حديد الرجحي" بالمملكة العربية السعودية.. وقامت بتصدير وتركيب 1000 صوبة زراعية إلى المملكة .. وبعدها دخلت "تيوبركو" السوق الليبية وتم تصدير (4500 صوبة زراعية) إلى مدينتي بنغازي ومصراتة فقط.
وتوسعت الشركة في التصدير بعد ذلك وتعاونت مع شركة إيطالية.. إلى أن وصلت لتصدير الصوب الزراعية إلى الأرجنتين..
- المشروعات القومية العملاقة كانت الدافع لأستكمال توسعات الشركة
أوضح المهندس تادرس أنه تم توسعة المصنع على مراحل عدة.. حيث بدأت الشركة بمساحة (4 آلاف متر) إلى أن وصلت إلى (16 ألف متر).. وتقام بها المباني على مساحة 10 آلاف متر..
مصنع برج العرب..
تم البدء في إنشاء المصنع الجديد بمدينة "برج العرب" خلال عام 2010 والذي مرت فترة بناءه بأحداث الثورة.. مما أدى لتوقف أعمال الإنشاءات به ما بين عامي (2011 إلـى 2014).. رغم وصول الماكينات والمعدات.
مصنع الأعمدة..
وفي عام 2014 أتجهت الشركة لإضافة نشاط جديد لكسر حالة الركود التى عمت السوق المحلي حينها.. بإنشاء مصنع لتصنيع الأعمدة المدرجة البسيطة بدون لحام.. وتم توريدها للقطاع الحكومي.. وتنوعت بعدها الشركة في تصنيع الأعمدة بمختلف المقاسات والأشكال.. إلى أن تم إكتمال "مصنع برج العرب" ودخول مرحلة جديدة من التصنيع والتعاون مع القوات المسلحة فى تغطية المشروعات القومية بالدولة.
وأكد المهندس تادرس.. أن معظم توسعات الشركة السنوات الأخيرة كانت بدافع المساندة في تغطية الطلب على المشروعات القومية.. والتى تقوم بإستهلاك كامل للإنتاج المحلي من المواسير والأعمدة.. لذلك سعينا إلى زيادة خطوط إنتاج الشركة.. كخطوط إنتاج مكابس للصوب الزراعية.. بالإضافة إلى زيادة إنتاج الأعمدة التى تستخدم في البنية التحتية للطرق والكباري.
- تستحوذ "تيوبوركو" على 40% من الإنتاج المحلي حالياً
وأشار تادرس إلى أن إجمالي الطاقة الإنتاجية الحالية في مصر من المواسير والأعمدة يبلغ 25 ألف طن شهرياً.. وأن "تيوبوركو" تنتج منهم حوالي 10 آلاف طن شهرياً.. أي تستحوذ الشركة على نسبة 40% من الإنتاج المصري بهذا القطاع.. وبجودة ومنافسة للمنتجات العالمية.
- حالياً.. لا وقت لدينا للتصدير..
وحول خطط الشركة نحو التصدير للأسواق الخارجية في الوقت الحالي.. أكـد المهندس تادرس لـ"شبكة الحديد" على إنه لا وقت للتصدير الآن.. فالمشروعات القومية ضخمة.. والشركة مرتبطة بعقود توريدات حتى عام 2020 سواء توريد مواسير وأعمدة أو صوب.. موضحاً أن كامل إنتاج الشركة الآن موجهة لتلك المشروعات.. والتى كسرت حالة الركود التى استمرت لعدة سنوات لدى مصانع الحديد والسوق المحلي.
وأضاف أن خطط الشركة التصديرية مؤجلة إلى ما بعد 2020 فحينها ستنتهي معظم المشروعات بالدولة.. وتصبح تلك الطاقة الإنتاجية فائضه على الطلب المحلي.. مما يفتح الباب للعودة إلى التصدير.. أو التخفيض في الطاقة الإنتاجية الزائدة.. إلى أن تتضح الرؤية المستقبلية.
فعل سبيل المثال "بعد إنشاء أضخم مشروع للصوب الزراعية بهدف تغطية السوق المحلي من المنتجات الزراعية والمساهمة في السيطرة على الأسعار.. وفقاً لإستراتيجية الدولة وتوجهات سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الوصول للإكتفاء الذاتي أولاً ثم التصدير.. فمن الصعب الأتجاه لإنشاء صوب جديدة الفترة القادمة..
- قطاع المواسير في مصر مقارنتاً بالأسواق العربية
وعن حجم وجودة قطاع المواسير في مصر مقارنتاً بالأسواق العربية.. أعرب المهندس جورج تادرس عن إستيائه من تأخر السوق المصري في ذلك القطاع مقارنتاً بدول عربية أخرى مثل الإمارات والسعودية وبعض دول الخليج.. التى تعتمد على أحدث تقنيات صناعة المواسير بمواصفات التكنولوجيا الأوروبية لتخرج إلى المنافسة الدولية.. أما أغلب المنتجات بالسوق المصري للأسف غير مطابقة لمواصفات الجودة العالمية..
وأكـد تادرس أنه رغم ريادة مصر في "صناعة الصلب" بشكل عام بالمنطقة العربية والشرق الأوسط منذ خمسينات القرن الماضي.. إلا أن "قطاع المواسير" حالياً يعتمد على شركات مصرية معدودة هي التى مازالت تحافظ على جودة ماكيناتها وقوة منتجها..
- أهم المشاكل التى تواجه قطاع المواسير
وعن أهم المشاكل التى تواجه قطاع المواسير داخل السوق المحلي.. أوضح تادرس لـ"شبكة الحديد" أن من أهم تلك المشاكل اعتماد معظم المصانع بالسوق المحلي على ماكينات ذات جودة رديئة ذات المنشأ الصيني لتدني سعرها الذي يصل إلى 800 ألف جنية.. مقارنة بسعر الماكينات وخطوت الأنتاج الأوروبية عالية الجودة والتى تصل تكلفتها إلى 8 مليون جنية.. وذلك للتقليل من تكاليف الإنتاج وسهولة بيع المنتج.. أي منتج إستهلاكي للسوق المحلي فقط..
- رُخص الماكينات الصينية أدت لأنتشارها بالسوق
أوضح تادرس.. أن تكلفة الماكينات الرخيصة والتى ظهرت في الأسواق ما بعد الثورة أدت لسهولة استيرادها لكثير من المصانع الصغيرة.. بالإضافة لانتشارها ما بين التجار.
وأضاف أن مصر كانت تمتلك حوالي (57 خط) مواسير إلى عام 2006 والآن السوق المحلي يمتلك حوالي (160 خط) مواسير.. على الرغم من أن السوق لا يتحمل أكثر من 60 خط.. مشيراً إلى التوازن في العرض والطلب في فترة ما قبل الثورة.. مما كان يسهل سرعة بيع منتج المواسير.. أما حالياً حجم الإنتاج وصل إلى (25 ألف طن) شهرياً في حين أن إحتياج السوق المحلي لا يتعدى الـ(10 آلاف طن) شهرياً.
وبالنسبة للاستيراد ذكر تادرس.. أن الاستيراد داخل السوق ضئيل ومقتصر على بعض مدخلات الإنتاج.. بالإضافة إلى وفرة ورخص الأسعار المحلية وضعف حجم الطلب المحلي.. لـذا لم يؤثر الاستيراد على حركة السوق مثل القطاعات الأخرى كقطاع حديد التسليح..
- نظرة حول ما يعانية قطاع المواسير بالأسواق
وعن نظرة المهندس تادرس للسوق المحلي بقطاع المواسير بشكل عام.. قال أن السوق المحلي يعاني من عدم وجود دراسة جدوى أو رؤية مستقبلية ثاقبة.. ولكن ما يُسيطر على القطاع هو (التقليد الأعمى) بدون النظر لتطوير المنتج وتميزه والقيمة المضافة.. إلى جانب عدم دراسة حجم الإنتاج بالنسبة للطلب المحلي.. مشيراً إلى أن الكثير من المصانع داخل السوق تنقصها الخبرة خاصة بعد ظهور العديد من الشركات والتوسعات في السنوات الأخيرة.. لافتاً إلى أن القليل من الشركات تمتلك الرؤيا والدراسة الدقيقة لحركة السوق بالداخل والخارج.. وتحرص على جودة منتجها وأسمها لأستهدافها السوق المحلي والأسواق الخارجية معاً..
كما لفت تادرس إلى مشكلتين في بالغ الأهمية تُعد من أكثر المشاكل التى تواجه القطاع.. الأولى: هي أن كثير من المصانع لا تعمل بشكل قانوني فلا تمتلك تراخيص أو أوراق رسمية.. وتعمل بدون أي إلتزام أو تحمل تكاليف إنتاجية من كهرباء ورواتب عمالة أو ضرائب.. ورغم ذلك تفرض نفسها كمنافس داخل السوق.. مما يؤثر على باقي الشركات وعلى القطاع بشكل عام.
والمشكلة الثانية تتمثل في تجاوزات بعض الشركات في استيراد منتجات تحت مسمى سجل صناعي كمدخلات إنتاج بتكلفة أقل.. ويتم بيعها كمنتج تجاري بالأسواق متهرباً من الجهات الرقابية بالدولة.
وفي نهاية اللقاء أكد المهندس جورج تادرس.. أن السوق المصري يعاني من فائض في المخزون لشركات الحديد المختلفة بجودة وخامات متشابهة لكنها لا ترقى للتصدير.. متمنياً من الشركات المقبلة على الدخول في المزيد من الاستثمارات بقطاع المواسير الأهتمام والتأني ودراسة السوق بشكل جيد ووضع هدف وخطة لتلك الاستثمارات.. فالسوق الداخلي الفترة القادمة سيعاني من فائض بشكل ملحوظ خاصة بقطاع المواسير.
(شبكة الحديد والصلب)